محسن عقيل
574
طب الإمام الصادق ( ع )
يبلغ وزن الكلية الواحدة نحو ( 150 غ ) وطولها ( 10 سم ) وعرضها ( 5 سم ) وسماكتها 5 ، 2 مليون ) وحدة وظيفية تسمى كل منها : كليون ( نفرون ) تقوم بتصفية الدم من الفضلات التي تطرح عن طريق البول . ويبلغ طول قنوات هذه الوحدات زهاء ( 85 كلم ) ! يرد إلى الكلية في غضون ( 24 ساعة ) أكثر من ( 1800 ل ) من الدم ، يرشح منه ( 180 ل ) في وحدات التصفية ، ثم يعاد امتصاص ( 99 % ) من هذه الكمية ، ولا يطرح إلى الخارج سوى ( 5 ، 1 ل ) من السوائل التي نسميها ( البول ) وهذا يعني أن الكليتين تقومان بتنظيف هذه المدينة الشاسعة ( جسم الإنسان ) بمعدل ( 36 مرة كل يوم ) وليس مرة واحدة كما تفعل بلديات المدن الكبرى عادة ! وللكلية وظائف عديدة إلى جانب تصفية الدم ، فهي تمتلك جهازا ينبه نقي العظام لتنظيم إنتاج عناصر الدم المختلفة ، كما أنها تفرز هرمون ( الهايبرتنسين ) الذي ينظم ضغط الدم . والكلية هي التي تحول الفيتامين ( د ) الذي نتناوله مع الغذاء إلى شكله الفعال الذي يساهم في استقلاب الكالسيوم ، ولهذا السبب يؤدي فشل الكلى إلى اضطراب خطر في كالسيوم الدم . أضف إلى هذا أن الكلية هي التي تنظم درجة الحموضة ( PH ) ونسبة الأملاح في الدم ، ولو أن إنسانا تناول مع طعامه كمية زائدة من ملح الطعام ( كلور الصوديوم ) فإن الكلية تتولى مهمة تخليص البدن منها ، أما إذا لم يتناول كمية كافية من الملح فإن الكلية تتوقف عن طرح الصوديوم مع البول لتحافظ على نسبته في الدم ضمن حدودها الطبيعية حفاظا على توازن الأملاح التي يعد توازنها ضروريا لجميع العمليات الحيوية التي تجري داخل الجسم ! وتعد عمليات زراعة الكلى من أنجح عمليات زراعة الأعضاء حتى الآن وقد أجريت أول عملية لزراعة الكلية في عام ( 1950 م ) على يدي الجراح ( مولر ) أما أطول مدة عاشها إنسان بعد زراعة الكلية في جسده فقد بلغت ( 20 عاما ) وقد نقلت الكلية إلى المريض من أخيه التوأم . المني يتشكل المني من الإفرازات التناسلية عند الرجل ، ويشارك في إنتاجه كل من الخصية والحويصلة المنوية وغدة الموثة ( البروستات ) ويحتوي المني على ( نوعين ) من العناصر : 1 - النطاف : التي تنتجها القنوات المنوية في الخصيتين . 2 - السائل المنوي : الذي يحمل النطاف ، ويغذيها ، وينشطها ، ويساعدها على السباحة حتى تصل إلى بوق الرحم لتقوم هناك بتلقيح البويضة .